عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
459
اللباب في علوم الكتاب
المفاتيح : مفتح ( بكسر الميم ) « 1 » « 2 » . وقال الضحاك : يعني : من بيوت عبيدكم ومماليككم ، لأن السيد يملك منزل عبده والمفاتيح : الخزائن ، لقوله : « وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ » « 3 » ، ويجوز أن يكون الذي يفتح به « 4 » . وقال عكرمة : « إذا ملك الرجل المفتاح فهو خازن ، فلا بأس أن يطعم الشيء اليسير » « 5 » . وقال السّديّ : الرجل يولي طعامه غيره يقوم عليه ، فلا بأس أن يأكل منه « 6 » . وقيل : « أو ما ملكتم مفاتحه » : ما خزنتموه عندكم « 7 » . قال مجاهد وقتادة : من بيوت أنفسكم مما أحرزتم « 8 » وملكتم « 9 » . قوله : « أو ما ملكتم مفاتحه » العامة على فتح الميم واللام مخففة . وابن جبير : « ملّكتم » ، بضم الميم وكسر اللام مشدّدة « 10 » ؛ أي : « ملّككم « 11 » غيركم » . والعامة على « مفاتحه » دون ياء ، جمع « مفتح » . وابن جبير « مفاتيحه » بالياء بعد التاء « 12 » ، جمع « مفتاح » . وجوّز أبو البقاء أن يكون جمع « مفتح » بالكسر ، وهو الآلة ، وأن يكون جمع « مفتح » بالفتح ، وهو المصدر بمعنى الفتح « 13 » . والأول أقيس . وقرأ أبو عمرو في رواية هارون عنه : « مفتاحه » بالإفراد ، وهي قراءة قتادة « 14 » . قوله : « أو صديقكم » . العامة على فتح الصاد . وحميد الجزّار روى كسرها اتباعا لكسرة الدّال « 15 » والصديق : يقع للواحد والجمع كالخليط « 16 » والفطين « 17 » وشبههما . فصل : [ في أن الصديق : الذي صدقك في المودة ] الصديق : الذي صدقك في المودة . قال ابن عباس : نزلت في الحارث بن عمرو خرج غازيا مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وخلف مالك بن زيد على أهله ، فلما رجع وجده
--> ( 1 ) انظر الفخر الرازي 24 / 37 . ( 2 ) ما بين القوسين في ب : بالكسر . ( 3 ) [ الأنعام : 59 ] . ( 4 ) انظر البغوي 6 / 149 . ( 5 ) المرجع السابق . ( 6 ) المرجع السابق . ( 7 ) المرجع السابق . ( 8 ) في النسختين : اخترتم . والصواب ما أثبته . ( 9 ) انظر البغوي 6 / 149 . ( 10 ) تفسير ابن عطية 10 / 549 ، البحر المحيط 6 / 474 . ( 11 ) في ب : ملكتم . ( 12 ) انظر تفسير ابن عطية 10 / 549 ، البحر المحيط 6 / 474 . ( 13 ) انظر التبيان 2 / 978 . ( 14 ) المختصر ( 103 ) ، المحتسب 2 / 116 ، تفسير ابن عطية 10 / 549 ، البحر المحيط 6 / 474 . ( 15 ) المختصر ( 103 ) ، البحر المحيط 6 / 474 . ( 16 ) الخليط : القوم الذين أمرهم واحد ، والجمع خلطاء وخلط . والخليط المشارك في حقوق الملك كالشرب والطريق ونحو ذلك . اللسان ( خلط ) . ( 17 ) القطين : السكان في الدار ، والقطين : جمع قاطن كالقطّان ، وقد يجيء القطين بمعنى القاطن للمبالغة ، والقطين كالخليط لفظ الواحد والجمع فيه سواء . اللسان ( قطن ) .